عباس الإسماعيلي اليزدي

272

ينابيع الحكمة

صفّا من الملائكة ، وأمّا نومي في لحدها فإنّي ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه ، فنمت في لحدها لأجل ذلك حتّى كفيتها ذلك ، وأمّا تكفيني لها بقميصي فإنّي ذكرت لها في حياتها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : واسوأتاه ، فكفّنتها به لتقوم يوم القيامة مستورة . وأمّا قولي لها : ابنك ابنك ، لا جعفر ولا عقيل فإنّها لمّا نزل عليها الملكان وسألاها عن ربّها فقالت : اللّه ربّي ، وقالا : من نبيّك ؟ قالت : محمّد نبيّي ، فقالا : من وليّك وإمامك ؟ فاستحيت أن تقول ولدي ، فقلت لها : قولي : ابنك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأقرّ اللّه بذلك عينها . « 1 » بيان : التقط الشيء : جمعه من هنا إلى ههنا . « تجنيه » جنى الثمر : تناوله من شجرته . « أهيل عليها » : أي صبّ عليها . [ 1063 ] 29 - روى أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضا عليه السّلام قال بعد موت ابن أبي حمزة : إنّه اقعد في قبره فسئل عن الأئمّة عليهم السّلام فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ ، فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا . « 2 » أقول : علي بن أبي حمزة البطائني : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، ثمّ وقف على الرضا عليه السّلام وهو أحد عمد الواقفة ، وقيل : كان هو أحد قوام أبي الحسن الموسى عليه السّلام وكان عنده ثلاثون ألف دينار ، ولم يردّ المال إلى الرضا عليه السّلام وكان ذلك سبب وقوفه وجهوده . [ 1064 ] 30 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ القبر أوّل منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده

--> ( 1 ) - البحار ج 6 ص 241 ح 60 - وبمضمونه ح 44 ( 2 ) - البحار ج 6 ص 242 ح 61 - ونظيره ح 62